المشرف العام
مقالات
الرحمة.. حاجة وخلق
 
تمت الإضافة بتاريخ : 26/05/2021م
الموافق : 15/10/1442 هـ

الرحمة.. حاجة وخلق

حفيظة فرشاشي

نحن في حاجة عظيمة إلى العقل وتجلياته، وإلى الرحمة تسري في أوصال الحياة أحوج…

الرحمة القلبية خلق جميل يتصف به من امتلك استشعارا عاليا بمن حوله وفاضت إنسانيته وتجاوز كينونته الضيقة ليشعر بالآخر ويقتسم معه نبضات إحساسه حبا وطواعية، يبادر بالعطاء عن طيب خاطر دونما حاجة لتقديم طلب عون أو تحت ضغط إحراج…

وبعض الخلق بلسم شاف يمر على جراحاتك فإذا هي كما لم تكن يوما…

سقوا من معين الرحمة ففاضت بها جوارحهم شلالات من الإحسان إلى الخلق تغسل عنهم الهموم والأتراح ويرتوون منها طمأنينة وسكينة وتحمل عنهم أحمالهم فإذا أرواحهم خفيفة رائقة…

أحبوا خلق الله حبا في الله، فهو حب مسنود إلى الركن الشديد، متين مستمر مسترسل غير مقطوع، قبس من أنوار المشكاة الإلاهية، نوره يشع بالمحبة والصفاء تغمر الأرواح فتنيرها بنور الله فإذا هي مشرقة بهيجة تسر أصحابها ومعها الناظرين، فإشراقاتها لا تخطئها البصيرة…

رحمة ما أحوجنا إليها؛ تجبر نقص الواجب والالتزامات وتضمد جراحات الإنسانية وتغطي حاجات لا يستطيع القيام بفروضها إلا من وهبه المنان جزءا من صفاته: الرحيم الرحمن…

الرحمة مطلب إنساني به تحقق الإنسانية معانيها، به لا يضيع ضعيف كيفما كان نوع ضعفه، وبه لا يتجبر قوي كيفما كان مصدر قوته، بحيث تنتفي موازين الغلبة وتنتصر الإنسانية…

اللهم لا تجعل في قلوبنا قسوة ولا غلظة، ولا تجعلنا من الجفاة الأجلاف، واجعلنا للخيرات من السباقين، وبالرحمات معطائين دالين بها على رحمتك ورحمانيتك…

         أضف تعليق