المشرف العام
الداعية الصغير
خواطر رمضانية كن محباً (5)
 
تمت الإضافة بتاريخ : 29/04/2021م
الموافق : 18/09/1442 هـ

خواطر رمضانية كن محباً (5)

محمد ابراهيم الصيقل

من وسائل تحقيق محبة الله في قلب العبد(ب)

عن عمرو بن الحمق الخزاعيّ- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «إذا أحبّ الله عبدا عسله » ، فقيل: وما عسله؟. قال: «يوفّق له عملا صالحا بين يدي أجله، حتّى يرضى عنه جيرانه» أو قال- «من حوله») أخرجه أحمد وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.

أيها الأخ المؤمن أيتها الأخت المؤمنة: نحن في هذه العشر الأواخر, وينبغي أن نجتهد فيها؛ لأنها موسم العام, والنبي صلى الله عليه وسلم كان يجتهد فيها لأنها من غنائم العمر, ونريد من حديثنا عن المحبة أن نمارس وسائل المحبة كباب من أبواب التقرب إلى الله في هذه العشر.

ذكرنا يوم أمس وسيلة الذكر كجانب يحقق محبة الله في القلب ونذكر اليوم:

1-     مطالعة القلب لأسمائه وصفاته سبحانه: ويتم ذلك بأن يشتغل المرء منا بالنظر في الكون وحركة الحياة ويطالع من خلال ذلك جمال الله سبحانه وجلاله, فيرى مثلاً في استمرار حركة الحياة اسم الله القيوم وإذا رأى فقيراً أغناه الله تذكر اسم الله المغني, وإذا رأى ضعيفاً نصره الله وأعزه تذكر اسم الله المعز والناصر وهكذا, ومن أبرز الوظائف: الدعاء باسماء الله الحسنى ولا سيما عند الحاجة فإذا كنت طالباً أغلقت عليك مسألة ادع الله باسمه الفتاح, وإذا كنت أباً تشكو غواية ولدك فادع الله باسمه الهادي, وإذا كنت مقبوض الرزق فادع الله باسمه الكريم أو الرزاق أو المغني, وهكذا.

2-     التقرب إليه بالنوافل: فقد قال سبحانه كما في الحديث القدسي الصحيح: "ولايزال عبد يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه".

3-     الخلوة به ومناجاته لا سيما وقت النزول الإلهي: قال سبحانه في أهل قيام الليل: ?إنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (15) آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ (16) كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ (17) وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ?[سورة الذاريات].

برنامج عملي:

 تذكر الليلة حاجة من الحاجات التي تشعر بأنها مُلِحَّة, واختر الاسم المناسب لذلك من أسماء الله وادع الله به.

         أضف تعليق