المشرف العام
الداعية الصغير
خواطر رمضانية كن محباً (4)
 
تمت الإضافة بتاريخ : 27/04/2021م
الموافق : 16/09/1442 هـ

خواطر رمضانية كن محباً (4)

محمد ابراهيم الصيقل

من وسائل تحقيق محبة الله في قلب العبد(أ)

سئل سَمْنُون بن حمزة الخواص، يا سَمْنُون كيف وصلت إلى ما وصلت إليه ؟ قال: ما وصلت حتى عملت ستة أشياء: أمت ما كان حيا وهي النفس, وأحييت ما كان ميتا وهو القلب, وشاهدت ما كان غائبا وهي الآخرة, وغيبت ما كان شاهدا وهي الدنيا, وأبقيت ما كان فانيا وهو المراد وأفنيت ما كان باقيا وهو الهوى, واستوحشت مما تستأنسون, وأنست مما تستوحشون.

ثم أنشد :

روحي إليك بكلها قد أجمعت ... لو أن فيك هلاكها ما أقلعت

تبكي عليك بكلها في كلها ... حتى يقال من البكاء تقطعت

انظر إليها نظرة بمودة ... فلربما منعتها فتمنعت.

نهدف اليوم من هذه الخاطرة: التعرف على بعض وسائل محبة الله, حتى نمارسها ونعيش بها ونحققها في حياتنا.

أيها المؤمن أيتها المؤمنة: لو تأملنا في مقالة سَمْنُون لوجدنا أنها تضمنت بعض وسائل محبة الله نذكر منها اليوم واحدة, وهي:

دوام ذكر الله: اعتاد الناس في حركة الحياة أن المحب يكثر من تذكر محبوبه ويشتغل به في كثير من وقته, ولذا يقول الحسن البصري: إن أهل العقل لم يزالوا يعودون بالذكر على الفكر، وبالفكر على الذكر حتى استنطقوا القلوب فنطقت بالحكمة.

قال ذو النون المصري: من شغل قلبه ولسانه بالذكر قذف الله في قلبه نور الاشتياق إليه, وقال إبراهيم الجنيد: كان يقال: من علامة المحبة لله: دوام الذكر بالقلب واللسان, وقلما ولع المرء بذكر الله إلا أفاد منه حب الله عز وجل.

جاء في صحيح البخاري عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: «كلمتان خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمن، سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم», ولذا قال أهل العلم, إذا أردت أن تعرف هل أنت تحب الله وأن الله يحبك فانظر هل تذكر دائما هذا الذكر؟ لماذا؟ قالوا لأن المحب يشغل من يحب بما يحب فإذا شغلك بذكره فاعلم أنه يحبك.

برنامج عملي:

لنردد هذا الذكر الليلة كثيراً أقل القليل  ولو 100 مرة «سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم».

         أضف تعليق