المشرف العام
الداعية الصغير
خواطر رمضانية علم الخشوع (3)
 
تمت الإضافة بتاريخ : 26/04/2021م
الموافق : 15/09/1442 هـ

خواطر رمضانية علم الخشوع (3)

محمد ابراهيم الصيقل

من أسباب تحصيل الخشوع(ب)

أخرج الإمام مسلم في صحيحه عن عثمان رضي الله عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " «مَا مِنَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ تَحْضُرُهُ صَلَاةٌ مَكْتُوبَةٌ؛ فَيُحْسِنُ وُضُوءَهَا وَخُشُوعَهَا وَرُكُوعَهَا إِلَّا كَانَتْ كَفَّارَةً لِمَا قَبْلَهَا مِنَ الذُّنُوبِ، مَا لَمْ يُؤْتِ كَبِيرَةً وَذَلِكَ الدَّهْرَ كُلَّهُ".

أخي المؤمن أختي المؤمنة: نريد اليوم أن نتكلم عن بعض أسباب تحصيل الخشوع في الصلاة خاصة, ونهدف من ذلك أن ينطلق كل منا بعد ذلك لممارسة ما سيقرأه في حياته العملية, وسنذكر اليوم سبباً واحداً من الأسباب لأننا لن نستطيع استيفاءها في مقام واحد:

السبب الأول: الاستعداد للصلاة والتهيؤ للصلاة: لقد اقتضت قوانين حركة الحياة أن الأعمال الناجحة في الغالب الأعم هي التي يتم الإعداد لها والتهيئة, ولذا إذا أراد أحدنا أن يحصل على الخشوع في صلاته فليتهيأ لها, ويحصل ذلك بأمور منها الترديد مع المؤذن والإتيان بالدعاء المشروع بعده، والدعاء بين الأذان والإقامة، وإحسان الوضوء والتسمية قبله والذكر والدعاء بعده. والاعتناء بالسواك وأخذ الزينة باللباس الحسن النظيف، و التبكير والمشي إلى المسجد بسكينة ووقار وانتظار الصلاة، وكذلك تسوية الصفوف والتراص فيها, فهذه ثلاثة عشر سبباً في نقطة واحدة, ولكل واحد من هذه الأعمال دليله من السنة الشريفة على صاحبها أفضل الصلاة والسلام, وقد ذكرنا أول الخاطرة دليلاً على التهيؤ بالوضوء ونذكر دليلاً على واحدٍ من هذه الأمور: ما أخرجه مسلم في صحيحه في فضل الترديد للأذان والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم,  بعده قال عليه الصلاة والسلام: «من قال حين يسمع المؤذن وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا غفر الله له ذنوبه», وأنت إذا رددت وصليت على رسول الله صلى الله عليه وسلم رد الرسول صلى الله عليه وسلم عليك السلام كما في الحديث الصحيح: «مَا مِنْ أَحَدٍ يُسَلِّمُ عَلَيَّ إِلَّا رَدَّ اللَّهُ عَلَيَّ رُوحِي حَتَّى أَرُدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ», واذا صلى عليك رسول الله جاءت السكينة في قلبك لأن الله تعالى يقول: ? وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ?  حصلت لك أمور وهذه الأمور لا بد أن تأتي بالخشوع منها: أن يغفر الله لك ذنبك, ثم يصلي عليك رسول الله لأنك صليت عليه.

برنامج عملي:

لنحاول هذه الليلة وهي ليلة مباركة إن شاء الله أن نذهب لصلاتي العشاء والفجر قبل وقت الاذان ولو بوقت يسير, وننظر الفرق بين هذه الصلاة والصلاة التي نأتي إليها متأخرين.

         أضف تعليق