المشرف العام
الداعية الصغير
خواطر رمضانية كن محباً (3)
 
تمت الإضافة بتاريخ : 24/04/2021م
الموافق : 13/09/1442 هـ

خواطر رمضانية كن محباً (3)

محمد ابراهيم الصيقل

من مبررات وجوب محبة الله (أحبوا الله لما يغذوكم به من نعمه), (ما من نفس تبديه إلا وله فيك قدر يمضيه).هاتان الحكمتان توضحان مبررين من المبررات التي توجب علينا محبة الله سبحانه أما الأولى فتتكلم عن نعمه التي تكتنفنا من كل حَدَب, والثانية تبين أن الله تعالى يمضي أقداره فينا في كل نفس, ولذا كان بعض الصالحين يذكر الله ويقول لا إله إلا الله في كل لمحة ونفس عدد ما وسعه علم الله.

أيها الأخ المؤمن أيتها الأخت المؤمنة: مواصلة لحديثنا في ملف(كن محباً) نتحدث اليوم عن مبررات محبة الله, ونريد أن نحقق هدفاً فرعياً لهدفنا الرئيس من هذا الملف, وهو أن نعرف هل هناك ما يبرر وجوب حبنا لله سبحانه, وبمعنى آخر لماذا يجب أن نحب الله؟

الإجابة على هذا التساؤل تتضح من مبررات كثيرة نذكر منها اثنين:

1-     إيجاده لنا وليس هذا فحسب بل أن خلقنا بشراً: بعض الناس قد يستقل هذه النعمة, ألم نكن عدماً؟ أليس من حبه أن خلقنا بشراً في أحسن تقويم ولم يخلقنا دوابَّ نُسَخَّر لغيرنا من المخلوقات, يقول سبحانه: ?يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ (6) الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ (7) فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ (8)? [سورة الانفطار ].

2-     هدايته لك: الحقيقة أني أعنيك أيها القارئ وأعني نفسي تصور أن الله خلقك في قوم صالح أو قوم هود أو قوم موسى أو قوم عيسى الذين جحدوا نعم الله عليهم, ألم يقل سبحانه: ?وَلَوْلاَ فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللهَ يُزَكِّي مَن يَشَاءُ ?  [النور: 21].

أيها الأخ المؤمن أيتها الأخت المؤمنة: إن كل صلاة صليتها كان الله سبحانه سببًا في أدائك إياها, بل كل تسبيحة كل تهليل كل صدقة, كل ذلك كان من الممكن ألا تجد في نفسك همة ولا عزيمة للقيام به، بل فتور وتكاسل, وانظر إلى سيد المحبين وهو يقول: ? وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي ? [سبأ: 50].

واجب عملي:

حاول أن تتذكر بعض زملاء دراستك ممن لا تراهم معك في مسجد أو جامع أو طريق خير وليكن لك في ذلك مبادرتين:

الأولى: أن تحمد الله أن وفقك وهداك وأعانك على طاعته.

الثانية: أن تحاول التواصل والتلطف معهم والدعاء وتحاول المجيء بهم إلى باب الله.

         أضف تعليق