المشرف العام
الداعية الصغير
خواطر رمضانية علم الخشوع (1)
 
تمت الإضافة بتاريخ : 23/04/2021م
الموافق : 12/09/1442 هـ

خواطر رمضانية علم الخشوع (1)

محمد ابراهيم الصيقل

أخرج مسلم في صحيحه عن أمير المؤمنين علي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: وإذا ركع، قال: «اللهم لك ركعت، وبك آمنت، ولك أسلمت، خشع لك سمعي، وبصري، ومخي، وعظمي، وعصبي».

نريد الليلة أن نفتتح حديثاً عن هذا العلم المهمل, وهو علم الخشوع, فقد قال صلى الله عليه وسلم فيما رواه عنه شداد بن أوس: «أول ما يرفع من الناس الخشوع» أخرجه الطبراني وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.

نهدف من هذه الخاطرة: أن نتعرف على هذا العلم ونعرف الوسائل التي يمكن أن تعيننا عليه, ثم نحاول أن نطبق منها ما استطعنا.

أيها الأخ المؤمن أيتها الأخت المؤمنة: يبين الحديث الذي ذكرناه أول الخاطرة مدى الخشوع الذي وصل إليه النبي صلى الله عليه وسلم والذي يتضح من هذا الدعاء, فهذ الدعاء فيه إخبار عن الحال التي وصل إليها النبي صلى الله عليه وسلم, ويراد منا أن ندعو الله به حتى يكرمنا.

يعرف أئمة السلوك الخشوع فيقولون: هو: قيام القلب بين يدي الرّبّ بالخضوع والذّلّ.

أخي الكريم أختي الكريمة: قضى أئمة البلاغة أن المشبه به في الغالب أقوى من المشبه ومن هنا يمكن أن نقول إن الذي جمع له الصيام والقيام بركوع وسجود ومزج ذلك بالخشوع يمكن أن نقول أنه أعظم من المجاهد, (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال:

سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: «مثل المجاهد في سبيل الله- والله أعلم بمن يجاهد في سبيله- كمثل الصّائم القائم الخاشع الرّاكع السّاجد» أخرجه النسائي وغيره بسند صححه الألباني, ونحن هنا بصدد بيان أن الخشوع منزلة عظيمة وليس تحقيراً مما يبذله من يجاهد في سبيل الله فهو من أعظم الناس أجراً وأقربهم عند الله لما يبذل في سبيل ربه.

قال ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ اللَّهَ اسْتَبْطَأَ قُلُوبَ الْمُؤْمِنِينَ، فَعَاتَبَهُمْ عَلَى رَأْسِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً مِنْ نُزُولِ الْقُرْآنِ وَقَالَ تَعَالَى: ? قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ ?  [المؤمنون: 1] .

برنامج عملي:  

لنحاول الليلة في صلواتنا أن نردد في ركوعنا دعاء النبي صلى الله عليه وسلم:

«اللهم لك ركعت، وبك آمنت، ولك أسلمت، خشع لك سمعي، وبصري، ومخي، وعظمي، وعصبي».

         أضف تعليق