المشرف العام
مقالات
حملة لتعزيز القيم لدى طلبة المدارس
 
تمت الإضافة بتاريخ : 14/01/2012م
الموافق : 20/02/1433 هـ

حملة لتعزيز القيم لدى طلبة المدارس

 

برعاية وزارة الشؤون الاجتماعية وبالتعاون مع المجلس الأعلى للتعليم..قطر الخيرية تطلق حملة لتعزيز القيم لدى طلبة المدارس

عقدت قطر الخيرية مؤتمرا صحفيا بفندق الميلينيوم أعلنت فيه إطلاق الحملة وسط حضور ممثلين عن وزارة الشؤون الاجتماعية والمجلس الأعلى للتعليم وقيادات العمل الخيري والاجتماعي في قطر وحشد من الإعلاميين.

ويهدف البرنامجان اللذان يستمران حتى أواخر العام الدراسي الحالي الى تعزيز السلوكيات الايجابية لدى الشباب القطري من خلال محتوى شيق وجذاب لتحفيز الطلاب والطالبات على اطلاق ابداعاتهم والتواصل البناء مع الآخرين مستخدمين وسائل حديثة وجذابة تتنوع بين الدراما المسرحية والاذاعية والمعارض الفنية وافلام اليوتيوب.

وقد اختارت قطر الخيرية مسمى للحملة الموجهة للذكور تحت مسمى "أنا سنافي" وكلمة "سنافي" تشير فى التراث القطري الى معاني الرجولة والمروءة والشخصية الناضجة.. فيما اختارت كلمة "هبة ريح" للحملة الموجهة للإناث وهي تعني الخير الكثير الذي يأتي بعد هبوب الريح المحملة بالغيث ويطلق فى التراث القطري على الفتاة التى تكون افعالها وتصرفاتها كلها خيرا ونفعا لأهلها ومجتمعها.

وفى كلمته خلال المؤتمر الصحفي اوضح السيد محمد الغامدي المدير التنفيذي للتنمية المحلية بقطر الخيرية ان الحملة تستهدف طلبة المراحل التعليمية الثلاث (الابتدائية والاعدادية والثانوية) وأولياء امورهم والعاملين فى القطاع التعليمي وتستفيد منها كذلك المؤسسات التعليمية والاجتماعية والثقافية والاعلامية، مبينا أن مؤسسات المجتمع المدني وبخاصة ذات العون الإنساني لم تعد تقتصر جهودها على تقديم العون والمساعدة للفقراء والمحتاجين فحسب، إنما جعلت في استراتيجياتها الإسهام في التنمية والبناء الحضاري لأمتها بخاصة وللإنسانية بعامة.

وقال: إننا في إدارة التنمية المحلية في قطر الخيرية نركز في تطوير عملنا الخيري ليتسع وعاؤه لمجالات التنمية الشاملة مجتمعية وثقافية واقتصادية، لنسهم في رقي المجتمع القطري مادياً ومعنوياً، ومما لا شك فيه أن القيم تعد من أهم الركائز التي يقوم عليها البناء الحضاري لأية أمة تتلمس طريقها نحو التقدم والرقي، فالاهتمام بالقيم السامية تعليماً ونشراً وتأهيلاً يعد من أهم أولوياتنا وأساسا من أسس التنمية البشرية.

إن تجريدنا القيم عن الحياة والممارسة والاكتفاء بتقريرها على الطلبة في المقررات الدراسية، قد نكون بذلك أسهمنا في انتشار الزيف في حياتنا، وشاركنا في الفصام بين القيمة والعمل بها، لذا ركزنا في هذا البرنامج على التطبيق والممارسة العملية لهذه القيم.

ولابد لكل فكرة من بيئة تحتضنها لذا وجدنا أن خير بيئة تسمو بالقيم، وتعمل على نشرها، هي البيئة المدرسية، فالمدرسة تربة خصبة لغرس القيم؛ لذلك وجهنا نشاطنا إلى المدارس، آملين من نشئنا أن يسهم بحظ وافر في نشر القيم النافعة في مجتمعنا، كما أننا لم نفرض عليهم طريقة ما آملين أن يبتكروا الطرائق المناسبة لنشر هذه القيم، وأن تنطلق إبداعاتهم وتتسع خيالاتهم لبلورة صورة رائعة عن القيمة التي يعملون من أجلها.

وقال إن قطر الخيرية لم ترد أن تستأثر بهذا المشروع وإنما تسعى ليكون للمؤسسات المختلفة (التعليمية والثقافية والاجتماعية) شرف الشراكة في نشر قيمنا الأصيلة ومساعدة أبنائنا على الإتقان والابتكار والتطوير.

وقال الغامدي إننا سعداءُ أن تشاركونا الانطلاقة الأولى لإدارة التنمية المحلية بقطر الخيرية رعاةً وشركاءَ وإعلاميين وضيوفاً أعزاء ونحن ندشن اليوم باكورة برامجنا النوعية المصممة للإسهام في خدمة مجتمعنا القطري والارتقاء به، بعد أن طورنا في قطر الخيرية عملنا الموجه إلى داخل الدولة وفق نظرة استراتيجية ليتسع وعاؤه إلى مجالات التنمية الشاملة: مجتمعية وثقافية واقتصادية، دون الاقتصار على تقديم العون والمساعدات فقط.

حملة لتعزيز القيم في أوساط الناشئة والشباب

وقد رأينا أن تكون الإطلالة الأولى للإدارة التنفيذية للتنمية المحلية من خلال حملة واسعة ومؤثرة لتعزيز القيم في أوساط الناشئة والشباب، تشتمل بداية على إطلاق برنامجين قيمين يطرحان للمرة الأولى على مستوى قطر ألا وهما: "أنا سنافي" و"هبة ريح" إيمانا منّا بأن القيم الأصيلة وتعزيز السلوكيات الإيجابية هما من أهم الركائز التي يقوم عليها البناء الحضاري لأية أمة تتلمس طريقها نحو مدارج التقدم ومعارج النهوض والرقي، وأثبتِ الأسس للتنمية البشرية.

وحرصاً منا على التميز في البرنامجين المطروحين فقد راعينا فيهما جملة أمور نعتقد أنها ستسهم في نجاحهما بإذن الله لعل من أهمها: التركيز على التطبيق والممارسة العملية للقيم دون الاكتفاء بتقريرها كمادة نظرية ضمن مقرر دراسي أو محاضرة توعوية فحسب، لأن الهدف الأساسي من غرس القيم هو تَمَثّلُها سلوكيا بعيدا عن حالة الزيف التي قد تحصل في حياتنا الراهنة بين معرفة القيمة والابتعاد عن العمل بها. فضلا عن مراعاة الخصوصية في تنفيذه بين الذكور والإناث، وفتح الأفق على امتداده للطلاب والمؤسسات التربوية والشباببة من أجل إِطلاق العنان للخيال والابتكار لبلورة أعمال إبداعية تعكس قيم الإيجابية والمسؤولية التي يعملون من أجلها خلال هذه الفترة.

ولإيماننا بأهمية التعاون مع المؤسسات الفاعلة ذات العلاقة إسهاما في تنمية المجتمع القطري والمحافظة على موروثه الحضاري والثقافي واعتبارا من هذين البرنامجين فإننا سنعطي لبناء وتعزيز الشراكات الفاعلة والقوية أولوية في تنفيذ مشاريعنا، حتى تبلغ غاياتها المنشودة. وبناء على ذلك ستلاحظون أن برنامجي "أنا سنافي" و"هبة ريح" ينفذان برعاية ودعم وزارة الشؤون الاجتماعية وبالشراكة مع المجلس الأعلى للتعليم لأن البيئة المدرسية هي التربة الخصبة لغرس القيم، وبرعاية إعلامية من صحيفة "الشرق" القطرية لما للصحافة من دور مهم في التعريف بالمشروعين وإبراز آثارهما التربوية والمجتمعية.

سنكون وإياكم بإذن الله على مواعيد أخرى لإطلاق عشرة مشاريع نوعية غير مسبوقة في المناحي التنموية والاجتماعية والاقتصادية والجماهيرية والتربوية تباعا خلال العام الحالي 2012، في إطار المرتكزات الاستراتيجية الثلاثة التي تقوم عليها الإدارة التنفيذية للتنمية المحلية بقطر الخيرية سائلين الله العون ومستمدين منه المدد، آملين تعاونكم ومؤازرتكم التوفيق والنجاح والسداد لما فيه خير أمتنا ورفعة بلادنا.

وقال الغامدي إن جوائز الحملة تصل إلى 580 ألف ريال 40% منها جوائز للطلبة على أعمالهم التي يتقدمون بها خلال الحملة والتي تخضع للتحكيم من قبل خبراء ومتخصصين في مجالاتها، مشيرا إلى أن البرنامج سوف يستمر حتى الخامس عشر من شهر مايو القادم أي أواخر العام الدراسي الحالي.

وقال إن برامج الإدارة التنفيذية للتنمية المحلية بقطر الخيرية تهدف إلى تعزيز القيم الحضارية، وترسيخ الهوية والعادات الاجتماعية، وتحافظ على الإرث الحضاري والثقافي للمجتمع القطري، كما تهدف إلى تعزيز التواصل الحضاري والثقافي بين مختلف فئات المجتمع ومؤسساته، من خلال بناء شراكات فاعلة ومستمرة تسهم في تنمية المجتمع، وزيادة التماسك الأسري، وكذلك تهدف إلى تحقيق الاستقرار الأسري برفع الكفاءة الاقتصادية لها من خلال تنمية القدرات والمهارات، ونشر ثقافة الادخار والتخطيط والاستثمار الجيد لموارد الأسرة، مستعينين بالشراكات المجتمعية.

قيم نعيشها

وحول خلفية البرنامج قال الغامدي إن القيم هي تلك المرتكزات التي تقوم بها الحياة في علاقة الإنسان بنفسه ومحيطه وخالقه، وكما هي محطات ومقاييس تحكم بها على الأفكار والأشخاص والموضوعات والمواقف الفردية والجماعية، فهي مقوم من مقومات الحضارة الإنسانية بمختلف أشكالها ومن هنا تنبع أهمية غرسها في كيان الفرد ولاسيما في نفوس الجيل الصاعد، فلابد لقيم مثل الصدق والأمانة والإخلاص والإتقان، أن تكون قيما نعيشها بعيدا عن الادعاء أو التعريف النظري، وأن نسعى إلى ربطها بالسلوك العملي والسياق الحقيقي الحياتي الذي يعيشه المجتمع.

فكرة البرنامج

وقال الغامدي إن فكرة البرنامج تقوم على الإسهام في تطوير سلوك الطلاب والطالبات من خلال توجيه اهتمامهم نحو عدد من القيم المنتقاة في كل فصل دراسي وإشراكهم في منافسات ممتعة في مجالات منتقاة، جاذبة ومؤثرة ومقنعة ومتسقة مع واقعهم اليومي، تضمن الممارسة العملية النابعة من الطلبة أنفسهم، بمساحة من الحرية التي تحقق الابتكار والإبداع والتنوع في الأعمال المقدمة.

هدف البرنامج

وحول أهداف البرنامج أشار إلى أنه يهدف للإسهام في التربية القيمية للطلاب، وتعزيز السلوكيات الإيجابية من خلال محتوى شائق وجذاب له مكون معرفي، توعوي، تربوي، ثقافي، نفسي، اجتماعي، من خلال تحفيز الطلاب والطالبات لإطلاق إبداعاتهم، والتواصل البنّاء مع الآخرين، من خلال الممارسة العملية.

واضاف أن هناك بعض الأهداف الفرعية للبرنامج، منها تعزيز القيم الأصيلة في نفوس الطلاب والطالبات، وتعزيز قيم التواصل بين الأسرة والمدرسة وبين الطلاب وأقرانهم، والتأكيد على ثوابت المجتمع القطري ومرتكزاته وهويته، وتنمية ملكة الإبداع الفني وتشجيع المواهب الطلابية وإبرازها إلى المجتمع

خلق مناخ متميز من الترفيه التعليمي، والارتقاء بمستوى المشاريع الثقافية والقيمية من خلال منهجية متكاملة.

الجمهور المستهدف

وأشار إلى أن الحملة تستهدفف طلبة المراحل التعليمية الثلاث، أولياء الأمور، العاملون في القطاع التعليمي

الجهات المستفيدة من البرنامج، مؤسسات التعليم الأساسي بمراحلها الثلاث والمؤسسات الشبابية والمؤسسات الإجتماعية والمؤسسات الثقافية والمؤسسات الفنية والجهات الإعلامية.

منهجية البرنامج

تكوين قاعدة من الشركاء والمتعاونين من المهتمين والعاملين في المجال التربوي والاستفادة من الوسائل الإعلامية لتسليط الضوء على البرنامج وأهدافه وتعزيز القيم وتوظيف الخبرات التربوية والفنية في تطوير أساليب التوجيه القيمي في المؤسسات التربوية وعمل استبانة ميدانية قَبلية في جميع المدارس المشاركة لقياس اتجاه الطلاب نحو القيم المستهدفة في كل مرحلة وإطلاق إبداعات المدارس النابعة منهم بطريقة تلقائية وغير تقليدية وعمل استبانة بَعدية لقياس أثر البرنامج في تعزيز القيم المستهدفة والخروج بتوصيات ومقترحات كمدخلات للمراحل القادمة من البرنامج وإبراز الأعمال المقدمة من المدارس للمجتمع لتعظيم الاستفادة منها.

وللتأكد من نجاح البرنامج والوصول إلى الأهداف المنشودة، حرصنا على اتباع منهج علمي أكاديمي مقنن لقياس الأثر، من خلال استبانتين قبلية وبعدية لمدى الأثر المتحقق في نفوس المستهدفين. لذا أُعدت استمارتا قياس سلوكي للقيم المستهدفة، وضعت عباراتهما بعناية، وتم اختبارهما ميدانياً على أكثر من 400 طالب وطالبة في مدارس مختلفة. وحقق الاختبار الميداني للاستبانة نتيجة مرتفعة، إذ بلغ مؤشر مصداقية المقياس 94%.

_______________________

قطر الخيرية

 

         أضف تعليق