المشرف العام
برامج
الإذاعة المدرسية
 
تمت الإضافة بتاريخ : 23/05/2012م
الموافق : 3/07/1433 هـ

الإذاعة المدرسية

 

أولا : واقع الإذاعة المدرسية وأهميتها .

تعد الإذاعة المدرسية ملمحا مهما في البيئة المدرسية ، وقد برزت كأحد ألوان النشاط المدرسي ، واستطاعت أن تتبوأ مكانا مرموقا في النشاط ألا صفي ، والذي يعد أساسا متينا من مقومات التربية الحديثة .

لكن واقع الإذاعة المدرسية حاليا لا يحقق الطموحات نحو إثارة واكتشاف مواهب التلاميذ ، ذلك أنها تتخذ منهجا تقليديا لا يخرج عن حيز الدرس اليومي ؛ حيث تبدأ عادة بالقرآن الكريم ، ثم حديث شريف ، فكلمة الصباح " من الكتاب المدرسي " وأخيرا حكمة اليوم .. والجديد لا يتعد تغيير الآيات والأحاديث        " والمقاطع الأدبية  " المنتقاة من كتاب المطالعة في المراحل الدراسية المختلفة ، في الوقت الذي تعد فيه التربية بالترفيه إحدى مقومات التربية الحديثة .

إن الإذاعة المدرسية لا يجاريهاـ من حيث قدرتها على إثارة كوامن الإبداع ـ  أية وسيلة أخرى ، كما تعد وسيلة اتصال قوية لخلق العلاقات الاجتماعية والإنسانية إذا أحسن تطويعها . إذ تعد أهم القنوات الإعلامية المهمة والسهلة في المحيط المدرسي ، التي يمكن أن تعبر عن الآراء والمواقف والاتجاهات الخاصة بالمجتمع المدرسي ؛ تعرض أخباره ، وإبداعاته ، وتبرز صورته ، وتعالج قضاياه ، وتفيد المجتمع المدرسي والمجتمع الخارجي .

والحقيقة إن الإذاعة المدرسية تستطيع أن تسهم في التكوين المعرفي والاجتماعي للتلاميذ بصورة تفوق الدروس التقليدية ؛ وذلك راجع إلى عدة أسباب منها : إمكانية تنويع برامجها التي تعتمد على الكلمة المسموعة والمؤثر الصوتي ، ، إذ ثبت علميا أن الصوت البشري يثير صورا ذهنية متنوعة ، وإذا صاحب ذلك مؤثرات صوتية فإن ذلك يثير الانفعالات ، ويسهم في مخاطبة وجدان المستمع ، وبالتالي إثارة العواطف الإنسانية ، ويفتق عوامل الخيال .

كما أكدت الأبحاث العلمية أن اللغة المسموعة في حياة الطفل على وجه الخصوص يفوق تأثيرها اللغة المكتوبة ، لأنها أكثر صله بفكره ، وتعتمد على المشاعر والأحاسيس ؛ فنجد الصوت الرخو أو الناعم ، وفي مواقف أخرى جهارة الصوت ، وفي أخرى الهمس والترقيق .. وكلها تجذب انتباه التلاميذ  وتنشط خيالهم .

( إعلام الطفل ـ د. محمد معوض ) .

ثانيا ـ أهداف الإذاعة المدرسية :

تنبثق أهداف الإذاعة المدرسية من أهداف الإعلام التربوي عموما بكل صوره ، وتقوم على فلسفة المجتمع المدرسي التي توجد فيه ، ومن بين أهدافها : تزويد الطلاب بالمعلومات أو الأخبار والمعارف التي تهمهم وتشبع فيهم حب الاستطلاع بحكم تكوينهم الفسيولوجي ، وهنا يتحقق أحد أهم أهداف الإعلام التربوي عموما وهو : ربطهم بمجتمعهم المدرسي والمحلي ، وتزودهم بالمعلومات والمعارف المتصلة بشئون الدراسة وأنشطتها ونظمها وبرامجها المتنوعة ، كما تقدم لهم ألونا من العلوم والمعارف بصورة مشوقة تقوم على الشرح والتحليل والتفسير والتبسيط ، وهي تسعى بذلك إلى إكسابهم مهارات الاتصال الإذاعي ، ومهارة التعبير عن أفكارهم ، والثقة في تفكيرهم وقدراتهم العقلية ، كما تنمي فيهم الجماعية والنظرة الواقعية حينما يسهمون في التخطيط لبرامجها التي تتناسب وأنشطة المدرسة ومجتمعها المحلي ، وهم يقدمون هذه البرامج ويعملون على تطويرها وبالتالي تعودهم على البحث والاطلاع وتعرفهم بمصادر المعلومات والقدرة على التذوق ، وتشجيع على التفكير العلمي ، وتنمية الخيال العلمي والروح الابتكارية ، واكتشاف المواهب ورعايتها ، والمحافظة على التراث الحضاري والثقافي ، وتوجيههم نحو الاتجاهات والقيم التربوية العليا ؛ كصلة الرحم ، والتعاون ، واحترام المعلم ، وتقدير آراء الآخرين ، وحرية التعبير عن الآراء والمواقف ، والنقد الذاتي البناء .

وينطبق على هذا الجزء ما جاء في دور الصحافة في التعرف على مواهب الطلاب .

 

 ثالثا ـ جمهور الإذاعة المدرسية من تلاميذ المرحلة الابتدائية :

تشير الدراسات العلمية إلى أن الطفل في هذه المرحلة ( 6 ـ 12 سنة ) يحتاج إلى إشباع رغبته القوية في حب الاستطلاع ، وهو في المراحل الثلاثة الأولى من المرحلة الابتدائية يميل إلى الخيال والتمثيل والمحاكاة التي يستقيها من مجتمعه ، وهو ينتقل من الضوابط الاجتماعية الغير منتظمة التي كان يعيشها في منزله إلى الضوابط الاجتماعية المنتظمة داخل المدرسة ، وهنا يحتاج إلى " القدوة الحسنة " وينبغي في هذه السن الإكثار من قصص القرآن الكريم والسيرة النبوية المطهرة التي تنمي فيهم الخيال المتزن .( إعلام الطفل .. د. محمد معوض ) .

 ويبدأ من سن العاشرة ( الرابع ابتدائي ) في الانتقال إلى مرحلة الواقعية والموضوعية ، وهنا يحتاج الطفل إلى اكتساب معارف مادية واقعية ، فأصبح لزاما علينا معاونتهم على تكوين اتجاهات فكرية سوية ، وتدريبهم على القيام بأدوار اجتماعية ، والالتزام بالأخلاق والانضباط ، وتعليمهم المشاركة البناءة والعطاء للمجتمع والاعتماد على النفس ، وتشجيعهم على الأنشطة المتنوعة  ( رياضية ـ فنية .. ) ، وفي هذه الحالة نؤكد على الإكثار من الفقرات والبرامج التي تحتوي على الأناشيد الإسلامية المؤثرة ، والألعاب الجماعية والرياضية ، والمسلسلات الإذاعية ، والمسابقات التي تدفع الطفل إلى التعرف على أنواع العلوم والخبرات ، التي تثير في نفوسهم الشعور الواقعي بالنجاح ، كما يمكن تعويدهم على احترام آراء الآخرين ، وتعميق الانتماء لجماعة الفصل ثم المدرسة وبالتالي المجتمع ، كما يتعين غرس عادة القراءة في نفوسهم ، وتقديم العلم بصورة مقنعة قائمة على المناقشة الجادة .

ولتحقيق هذه الأهداف يمكن التالي :

ــ  يعد البحث عن أخبار المدرسة العملية والاجتماعية أهم أهداف هذه المرحلة التي ينبغي أن يشارك فيها جميع التلاميذ .  

ـ يقوم الطالب بالبحث " بنفسه " في بطون الكتب عن نماذج مشرفة من التاريخ ويختصرها ثم يقدمها بأسلوبه .

ـ إجراء مسابقات مباشرة من صالة الإذاعة إلى الجمهور ، بحيث يتوجه المجيب إلى غرفة الإذاعة للإجابة عن السؤال .

ـ إجراء مسابقات علمية بين الفصول وتذاع عبر الإذاعة مباشرة أو مسجلة .

ـ إجراء تحقيق إذاعي حول موضوع ما " كأن يؤخذ أراء مجموعة من الطلاب في مشكلة رمي المخلفات في فناء المدرسة الأسباب والحلول " ثم عرض ذلك على المشرف المناوب ومدير المدرسة وإذاعة هذه اللقاءات .

ـ تنفيذ مسرحيات إذاعية مبسطة تحث على قيم تربوية .

ـ إجراء التلميذ حوارا مع شخصية زارت المدرسة ، أو مع مدير المدرسة حول موضوع ما ..

وينبغي لنا في معالجتنا للقضايا التربوية عبر الإذاعة " كالمحافظة على النظافة الشخصية " مراعاة أسلوب الخطاب في طرحنا لهذه القضية ، وتناولها من الجانب الإعلامي ؛ لأننا في طرحنا للمشكلة باتخاذ أسلوب الوعيد والتأنيب سيتأصل هذا المفهوم في نفوس التلاميذ ، ويصبح سلوكا عمليا في حياتهم ، إضافة إلى عوائده الغير مضمونه ، بل ينبغي أن نتخذ من أسلوب الإقناع ومقارعة الحجة بالحجة الدليل العملي لحل مثل هذه الموضوعات ؛ فعندما نقنع التلميذ بأن هذا سلوك حضاري أمر به الشرع لأنه يرفع من شأننا كمسلمين ، وأن النظافة رمز رفعتنا ومنعتنا ، وهي الطريق نحو مجتمع نظيف خال من الأمراض ، ثم نذكر بعضا من سلبيات عدم النظافة وأضرارها الصحية والاجتماعية والاقتصادية .. فسوف ينتهي التلميذ عن هذه الفعلة ؛ لأنه بحكم تكوينه في هذه المرحلة سهل التشكيل ، وقد ارتكزت هذه المعلومات في ذاكرته بناء على قناعة شخصية .

 

رابعا ـ جمهور الإذاعة المدرسية من تلاميذ المرحلة المتوسطة (13 ـ15 سنة) :

 تعد هذه المرحلة بداية المراهقة عن الطفل ، ويصحب هذه المرحلة التي تكون حافلة بسلسلة تغييرات جسمية واجتماعية وانفعالية رغبة الشباب في الظهور أمام الآخرين بشكل مختلف ، حيث يبدأ اهتمامهم بالمظهر الشخصي ، والتنافس العلمي لتحقيق ذواتهم ، وإثبات القدرات ، وهنا يميل الطلاب إلى الإعجاب بالشخصيات البطولية التي تبدو مختلفة ، وبالتالي محاولة محاكاتها ، ومن ذلك : موضوعات المغامرات ، والرحلات ، والشجاعة ، والمنزلة الاجتماعية العليا .

وتعتبر الإذاعة أهم الوسائل التي يمكن أن تكون محطة لاحتضان الطاقات ، والتعبير عن الأفكار والطموحات ، والنقاش ، وتقبل الآراء ، وخاصة من الأشخاص الذين يقدرهم التلميذ ، ويعجب بهم .( إعلام الطفل .. د. محمد معوض ) .

ومن الأمثلة العملية التي يمكن أن تغطي هذه المرحلة : إجراء لقاءات مع طلاب متميزين لمعرفة طموحاتهم وأمانيهم ، ثم سؤال أحد المعلمين عن الطريقة العملية لتحقيق الأحلام ، وهنا يستشهد المعلم بنماذج من التاريخ الحديث والتاريخ القديم لأناس حققوا مآربهم نتيجة الجد والاهتمام ..

ومن ذلك أيضا القيام برحلات علمية لاستكشاف نظرية على الطبيعة ، وحضور الإذاعة هنا لتسجيل وقائع الرحلة .. ثم إذاعتها على الطلاب ، ويمكن أن يتم التنسيق لتكون الرحلة في وقت الدراسة ، ويتم الاتصال هاتفيا بالزملاء لمعرفة ما توصلوا إليه في رحلاتهم .

كما يمكن إجراء مسرحيات إذاعية لنماذج مشرفة من التاريخ ، وإظهار بطولاتهم ، ومراكزهم العلمية التي نبغوا فيها .. ليحذوا حذوهم . 

 

خامسا ـ جمهور الإذاعة المدرسية من طلاب المرحلة الثانوية (16 ـ18 سنة) :

وتعد هذه الفترة من أخطر مراحل حياة الشاب ، وفيها تتبلور الشخصية وتكتسب خصائصها الحياتية المقبلة ، وهنا ينبغي أن نؤصل فيهم مفهوم الثقافة بكل مشاربها ، والاستفادة من طبيعتهم البيولوجية لتشكيل ميولهم وتوجيهها من خلال الانتقال بتفكير الشاب إلى البحث والمناقشة والوصول إلى علة الأشياء نتيجة للقناعة لا فرض الواقع ، وذلك سينمي ثقته بذاته واحترامه للآخرين ( مرجع سابق ) .

وفي هذه المرحلة يبدأ إعداد الشاب للحياة العملية ، أو الانتقال إلى مراحل علمية جديدة " الجامعة " ، أو الدخول في معترك الحياة العملية العامة ، وبذلك يرسم لنفسه طريق المستقبل ، لذا يراعى في الإذاعة المدرسية اهتمامها بتأهيل تفكير الشاب تجاه المستقبل ، والمهن التي تتناسب قدراته ، أو توضيح المجالات العلمية لمن أراد مواصلة مشواره التعليمي ، وبالتالي يجب أن تكون الإذاعة المدرسية متنفسا يعبر الطلاب من خلالها عن ميولهم ورغباتهم ، والاتجاهات والقيم الإيجابية مع البعد عن إعطاء التعليمات والمواعظ بشكل مباشر ، كما يجب الاهتمام بأخبار المدرسة المنوعة ، وحثه على الاشتراك في إعدادها وتقديمها .. وهكذا نساهم في استهلاك طاقته الكامنة بشكل مفيد .

سادسا : إمكانات الإذاعة المدرسية :

تتكون الدائرة العملية للإذاعة المدرسية من مكبرات الصوت ، والتي تستخدم وسيلة صوتية عالية تصل إلى تلاميذ المدرسة ، وأحيانا الحي الذي تقطنه المدرسة ، خاصة في مناطق هادئة .

ويمكن لزيادة فاعلية الإذاعة توفير : أجهزة التسجيل " راديو ومسجل " ، ولا قط صوتي ،  يستخدم لإجراء المقابلات والتحقيقات الميدانية وتغطية أنشطة المدرسة ، إضافة إلى الاستفادة من المحطات الإذاعية العامة لتسجيل ونقل برامجها التربوية .

 سابعا : تصور مقترح لبرامج الإذاعة المدرسية" مدخل عملي " 

مثال (1) : البرنامج الإذاعي ليوم ( السبت ) من كل أسبوع       ( المرحلة الثانوية)  الفترة الثانية ( الفسحة ).

 

وصف البرامج

المدة

الفقرة

 مع شرح وتفسير الآيات .

دقيقتان

قرآن كريم   

مع شرح وتفسير الحديث .

دقيقتان

حديث شريف 

أخبار المدرسة ، وإدارة التعليم  ، والأخبار التربوية المحلية .

4 دقائق

نشرة الأخبار

برنامج تسجيلي مع شخصيات (مراكز قيادية وأيدي عاملة ) تخرجت من المدرسة ، وتعمل بنجاح في ساحة العمل الآن .

4 دقائق

برنامج :

" دعوة للنجاح "

برنامج يستطلع رغبات الطلاب العملية بعد التخرج ، وتوضيح المجالات العلمية والعملية .

4 دقائق

برنامج :" مهنتي "

اتصال بأحد التربويين على الهواء مباشرة ، وسؤاله عن ظاهرة تربوية ، أو المشاركة في حدث ما مثل : الاتصال بمدير التعليم لإجراء حوار معه بمناسبة يوم المعلم .

4 دقائق

برنامج:

"على الهاتف "

 

2.دقيقة

 المجموع 

 

مثال (2) : البرنامج الإذاعي ليوم ( الأحد ) من كل أسبوع       ( المرحلة الثانوية ) الفترة الثانية ( الفسحة )

 

ملاحظات

المدة

الفقرة

 مع شرح وتفسير الآيات .

دقيقتان

قرآن كريم  

مع شرح وتفسير الحديث .

دقيقتان

حديث شريف 

أخبار تربوية مستمدة من الصحف المحلية ، ومقالات تربوية مهمة ، وذات هدف تربوي معتدل . 

3 دقائق

برنامج :

" الصحافة هذا الأسبوع "

نتائج دراسات وأبحاث علمية سواء كان لها علاقة بالمنهج الدراسي أو بقضايا المجتمع .

3دقائق

برنامج :

" بحوث وتجارب "

وذلك بأن يجري مقدم البرنامج " طالب " حديثا مع أحد  زملائه الطلاب الذي حصل على جائزة الطالب المثالي ،  أو الاطمئنان على طالب آخر تغيب عن المدرسة بسبب ظرف ما ..

3دقائق

برنامج :

"حوار على الهواء"

         أضف تعليق