المشرف العام
أنشطة
برنامج حملة بر الوالدين
 
تمت الإضافة بتاريخ : 02/11/2017م
الموافق : 13/02/1439 هـ

برنامج حملة بر الوالدين

ياسرعبدالكريم الحمد

الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الأمين، وآله وصحبه أجمعين، وبعد.

فإنّ من مهام التربية أن تعمل على غرس القيم النبيلة، وتحرص على تأصيلها علمياً وعمليّاً في نفوس صغار المتربين خاصّة، وأفراد المجتمع بوجه عام.

ونظراً لوجود نوع من التقصير في رعاية حقوق الآباء والأمهات، وما يتبع ذلك من انتشار العقوق على مستوى الممارسة ( لا على مستوى القيم ) فقد رأيت أنّ نشر المفهوم الصحيح لبرّ الوالدين وغرسه في نفوس الناشئة والشباب أمر جدير بالاهتمام، خاصّة ونحن نعيش في ظل مجتمع مسلم محافظ، ينبغي أن يحصّن أفراده، ويسعى لتحليتهم بمكارم الأخلاق، ومحبوب الآداب.

التعريف بالفكرة:

عبارة عن برنامج تربويّ وتوجيهي مكثّف، مخصّص لترسيخ المفهوم الصحيح لشعيرة برّ الوالدين، وذلك عن طريق تثبيت الفكرة من ناحية علميّة، ودعمها على مستوى الممارسة العمليّة، وذلك عبر وسائل متعددة ومناسبة، تراعى فيها الفاعليّة والجديّة، والجاذبيّة والابتكار.

الأهداف:

1.تعميق المفهوم الصحيح لبرّ الوالدين في نفوس الأبناء، وتشجيعهم لتطبيق هذا المفهوم على أرض الواقع.

2.إرشاد الأبناء للأساليب الصحيحة، والوسائل المحببة، والتي تكفل تحقيق التفاهم مع الوالدين وحلّ المعضلات التي قد تعترضهم.

3.تفعيل الدور المشترك للمدارس وأولياء الأمور خدمةً للقضايا التربوية.

4.تبصير الوالدين بالسبل الكفيلة بخلق علاقات مثاليّة مع الأبناء تسهم في تمتين الترابط الأسري، وتشجع الأبناء على تطبيق المفهوم الصحيح لبرّ الوالدين.

5. إشراك المهتمين بقضايا التربية، بإطلاعهم على معالم وأسباب هذه الظاهرة، مما يسهم في وضع رؤية شاملة تهدف لإيجاد العلاج.

الشريحة المستهدفة:

يستهدف هذا البرنامج الشريحة العمرية من طلاب المرحلتين الثانوية والمتوسطة من البنين والبنات، وذلك لأنّ هذه المرحلة - كما يدرك التربويّون - تحدث فيها تحوّلات نفسيّة وجسميّة مهمّة، قد تنشأ معها مشكلات ذات أنماط متباينة ومتجدّدة، ومن جملتها ما يبديه بعض الشباب من مظاهر العقوق، والتي تنشأ بفعل أسباب متعددة، بعضها من صنع الأبناء، والبعض الأخر من صنع الأمهات والآباء.

طريقة البرنامج:

1-الإعلان المكثّف عن البرنامج مع بيان أهدافه.

2-وضع شعار للبرنامج يعكس روح الفكرة وأهدافها.

3-إقامة البرنامج على شكل أنشطة متعددة ومتنوّعة، تتفق في المضمون ووحدة الهدف، وتختلف في طريقة التناول، مع مراعاة توفير قدر مناسب من عناصر الجاذبية والتشويق، ومن ذلك:

-الندوات والمحاضرات.

-المسابقات.

-لقاءات مفتوحة مع المربّين ( علماء - دعاة - عاملين في حقل التربية ).

-المسابقة الهاتفية اليومية.

-قصص واقعية عن برّ الوالدين ( رسائل - مطويّات - أشرطة ).

-الزيارات الميدانية ( دار المسنين - مستشفى النقاهة - دار الأيتام ).

-الاستشارات الهاتفية المتخصّصة في الموضوع.

-أفضل عرض ( فلاش- بوربوينت ).

-كيف تكتب أجمل رسالة لوالديك؟.

-فن اختيار هدية الوالدين.

-دورة تستهدف الأبناء ( فن التعامل مع الوالدين ).

-دورة تستهدف الوالدين ( فن التعامل مع الأبناء ).

-أيّ وسائل أخرى يمكن أن تسهم في تحقيق الهدف.

مستويات البرنامج:

يمكن إقامة البرنامج على مستويات متعددة، ومنها:

1-المستوى المدرسي: حيث تنفرد كل مدرسة بإقامة نشاط يخدم تحقيق هذه الأهداف، مع الالتزام بالموجّهات العامة التي تصدرها اللجان المشرفة.

2-مستوى المحافظة: حيث تجتمع مدارس متعددة - كل محافظة على حدة - ومن ثم يجري تنسيق واتفاق فيما بينها على إقامة نشاط يخدم ترسيخ المفهوم المشار إليه، مع الالتزام بالموجهات العامة التي تصدرها اللجان المشرفة.

وينبغي ملاحظة تقسيم الأنشطة على المدارس بغرض إيجاد صورة تنافسية تخدم الفكرة، ولا تُخِل بأصلها.

3-مستوى مكاتب الإشراف: وهي نفس الصورة السابقة، إلا أنّ كلّ مجموعة من المدارس المنضوية تحت مكتب إشراف تربوي واحد تجتمع مع بعضها، ويجري إقرار وتنظيم الأنشطة بإشراف المكتب المشار إليه.

4-في كل الأحوال السابقة يمكن إقامة برنامج ختامي جامع للمدارس، على أن تكون هناك بعض الفقرات ذات الصبغة التنافسية بين الطلاب القادمين من الوحدات المختلفة ( مدارس، مكاتب أشراف، محافظات ).

الإشراف على البرنامج:

1-من عناصر نجاح الفكرة أن تكون هناك جهة راعية للبرنامج.

2-على الجهة الراعية القيام بتعيين إدارة مختصّة يُناطُ بها الإشراف على البرنامج، ووضع المعايير الكفيلة بإنجاحه على كافة الأصعدة؛ كتوفير متطلباته التقنيّة، ووضع معايير علمية لتحديد المضمون التربوي، والأهداف المراد تحقيقها، ونوع الأنشطة، ونوع المشاركين، وتحديد الجدول الزمني... إلخ.

تحديد المحاور المقترحة:

من البديهي أنّ التركيز سينصبّ على تناول ما يتناسب والمعالجة المقترحة لهذا الموضوع، وفي هذا السياق فيمكنتحديد المحاور من خلال الطّرق الآتية:

1-استخدام المعايير الشرعية.

2-استخدام المعايير العلمية المستندة إلى العلوم والدّراسات التربويّة: ( علم النفس وخصائص النمو، وأيّ دراسات أخرى مفيدة ).

3-ما يقدمه المربّون من دعاة ومدرسين وإداريين من ملاحظات وتجارب بشأن ظاهرة العقوق.

4-استقصاء آراء الطلاب وأولياء الأمور من خلال استبانة تُعد لهذا الغرض.

المستضافون:

يتمّ تكليف الإدارة المختصّة باختيار المتخصّصين من المربين، استناداً للمعايير العلمية بحيث يتحقّق الهدف المحدّد للبرنامج، أو أكبر قدر منه.

الجدولة الزمنية:

يُوكَلُ أمر الجدولة وتحديد الإطار الزمني للإدارة المختصّة، ومن الأفضل أن تكون المساحة الزمنيّة على مدار أيّام معيّنة، ومن الأفضل أن تُعْتَمَد في مطلع العام الدّراسي - وهذا إن كان النّشاط سيجمع عدة مدارس في كلّ منطقة - وبناءاً عليه يتمّ تعميم جدول تُحدّد فيه نوعية النّشاط، واسم المحاضر المُستضاف - إن وُجد –

متطلَّبات البرنامج:

1-متطلّبات دعاية وإعلان.

2-أمكنة مهيأة مناسبة لنوع الأنشطة.

3-مسئولو متابعة، ومشرفو أنشطة.

4-أجهزة فيديو بغرض التّوثيق.

الوسائل الإعلانية:

1-الإعلان في الأقسام والمواقع ذات الصلة.

2-طباعة برشور A5 وتوزيعه على الطلاب والطالبات.

3-طباعة إعلان A0 وتعليقه في الأقسام والمواقع ذات الصلة.

4-الإعلان في بعض الصحف السيارة والمجلات والمطبوعات الدورية.

تنبيه:

الفكرة قابلة للتعديل والتجديد، والابتكار والتطوير، وذلك على حسب المعطيات والإمكانيات المتوفرة في كل منطقة أو محضن تربوي.

 الخاتمة:

ختاماً فإنّني أحمد الله على أن ألهمني طرح هذه الفكرة، راجياً منه سبحانه وتعالى أن يكللها بالنجاح، وأن يهيئ لها أسباب القبول، متمنياً أن تكون إضافة جادّة تسهم في الارتقاء بمستوى إدراك وممارسة أبنائنا في هذا الجانب.

وإنني إذ أقدمها أسأل الله جلّ وعلا أن يجعلها عملاً خالصاً ومتقبّلاً.

________________________

وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

         أضف تعليق