المشرف العام

حيـاتنا قـيـم : القيم الاقتصادية

إتقان العمل‏
مقال تجاربمخططقصة
العمل والإنتاج سبيل نهضة المجتمع
fiogf49gjkf0d

العمل والإنتاج سبيل نهضة المجتمع

لا أحد يشك في أهمية العمل سواء للفرد أو المجتمع أو الدول، والدول والمجتمعات تقاس جديتها وتقدمها باهتمامها بالعمل، والدول المتقدمة في العصر الحاضر لم تصل إلى هذا المستوى من التقدم في العلوم والفضاء والتقنية إلا بجدية أبنائها في العمل، وأسلافنا المسلمون السابقون لم يبنوا حضاراتهم الإنسانية الكبيرة إلا بإخلاصهم في العمل، ولقد حصل التراجع والتأخر للمسلمين في الوقت الحاضر لعدم جديتهم في العمل مع أن الدين الإسلامي يحث على العمل الجاد، فالإسلام اعتبر العمل حق لكل مسلم، وحارب البطالة لآثارها السلبية على المجتمعات والأسر، بل إنه ذهب إلى أبعد من ذلك عندما جعل العمل المفيد من أسباب الثواب وزيادة الحسنات، وقد ورد في القرآن الكريم العديد من الآيات التي تتعلق بهذه المعاني ومن ذلك {هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ} وقوله تعالى {وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الأَرْضِ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ} كما أن السنّة الشريفة تضمنت العديد من النصوص التي تحث على العمل والكسب الحلال (ما أكل أحد طعاماً خيراً من أن يأكل من عمل يده).. وقوله صلى الله عليه وسلم (من أمسى كالاًّ من عمل يده أمسى مغفوراً له).

والإسلام لا يفرق بين أنواع العمل بحيث يكون نوع منها لفئة معينة ونوع آخر لفئة أخرى، وقد أشار القرآن الكريم إلى بعض الأعمال والصناعات المفيدة بدون أن يقصرها على فئة محددة، فقد نوه القرآن الكريم بمادة الحديد التي لها دور اليوم في مجال الصناعة {وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ} كما أشار إلى أن صناعة اللباس في قوله {وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ} وبصناعة السفن {وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا}.. كما أشار إلى الزراعة {أَفَرَأَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ أَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ} ولقد كرم الإسلام العاملين ولم يستعيب أي نوع من العمل الشريف، فقد رفع الزكاة عن آلات المحترفين وخفف الجزية عن ذوي الصناعة والزراعة..

وقد كان أنبياء الله ورسله يعملون في مهن مختلفة، فقد كان آدم عليه السلام يعمل في الزراعة وداود عليه السلام في الحدادة ونوح عليه السلام في التجارة وموسى عليه السلام في الكتابة وسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم في الرعي والتجارة، كما أن من الصحابة الكرام من امتهن التجارة كأبي بكر الصديق، والحدادة كحباب بن الإرت والرعي كعبدالله بن مسعود، وصناعة الأحذية كسعد بن أبي وقاص والخدمة كبلال بن رباح والخياطة كالزبير بن العوام، وفي هذا المجال يقول الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه: (أني لأرى الرجل فيعجبني فأقول أله حرفة فإن قالوا لا سقط من عيني)..

وفي الإسلام يعتبر العمل ضرورياً إذا كان القصد منه اكتساب الرزق، وذلك لأن المحافظة على سلامة البدن أمر واجب لكون ذلك وسيلة للبقاء والذي يؤدي للغاية التي خلق الإنسان لها، وهي عبادة الله التي تؤدي إلى رضاء الله وثوابه {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} أما إذا كان الهدف من العمل هو الاكتساب لقضاء دين أو للإنفاق على العائلة فإنه يعتبر واجباً لأن أداء حقوق الإنسان والإنفاق على الزوجة والأولاد والوالدين ونحوهم ممن هم تحت إعالته أمر واجب {لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ}..

أما إذا كان الهدف من العمل هو الزيادة من الكسب الحلال أو التعفف عن سؤال الناس فهو أمر مستحسن، وفي ذلك يقول الرسول صلى الله عليه وسلم (رحم الله امرءاً اكتسب طيباً وقوله (نعم المال الصالح للرجل الصالح) كما يقول عليه الصلاة والسلام (السؤال آخر كسب العبد).من ناحية أخرى يعتبر عمل الفرد في نظر الإسلام فرض كفاية بالنسبة للمجتمع فالعمل في مجالات النفع العام كالصناعة والزراعة والتجارة والحدادة والكهرباء ونحو ذلك يعتبر خدمة للمجتمع بأكمله يأثم الجميع إذا ترك العمل في هذه المجالات ونحوها.

وكما أن الإسلام قد أكد على أهمية العمل وضرورته للفرد والمجت

fiogf49gjkf0d
مع فقد اهتم بحقوق العاملين وواجباتهم، فمن ناحية الحقوق كان هناك حرص على أن يعطي العامل أجراً مناسباً ومجزياً وأن يصرف هذا الأجر فور استحقاقه، ففي السنّة (
اعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه)، كما تم وضع الأسس اللازمة التي من شأنها المحافظة على صحة العامل ومنحه الرعاية الصحية بما في ذلك حفظ النفس والعقل، وكذلك إتاحة الفرصة له للراحة لأن لكل إنسان طاقة محددة ينبغي عدم تجاوزها، {لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا} وفي السنّة (روحوا القلوب ساعة بعد ساعة فإن القلوب إذا كلت عميت)، كما اعتنى الإسلام بالأحداث والنساء في مجال العمل، فهو وإن كان قد أجاز تشغيل الحدث من أجل بعث روح التحفز والكسب وتشجيعه على الاعتماد على النفس إلا أنه قيد ذلك بأن يكون العمل الذي يمارسه ملائماً له وأن يكون عملاً مشروعاً وأن يكون العمل باختيار ولي أمره.. أما بالنسبة للمرأة فقد جعل لها الإسلام ذمة مالية مستقلة وأجاز لها العمل الذي يناسب قدراتها بشرط الاحتشام والوقار.

 

أولا: خطورة الموقف الاقتصادى وضرورة انتظام العمل ومضاعفة الانتاج والتصدير

بعد ثورة 25 يناير أصبح الوضع الاقتصادى المتدهور فى مصر شيئاً يشعر به المواطن فى حياته اليومية من خلال ارتفاع أسعار السلع الأساسية بشكل مستمر، بجانب الكثير من الشواهد اليومية الأخرى.

ولكن هل تعكس هذه الشواهد اليومية حقيقة الوضع الاقتصادى الحالى؟! وهل الوضع الاقتصادى المصرى بالغ السوء ويصل إلى حد الأزمة؟!

للتعرف على حقيقة الوضع يجب أن ننظر إلى المؤشرات الاقتصادية الكلية التى من أهمها «عجز موازنة الدولة». ، اتسعت الفجوة بين إيرادات ومصروفات الدولة بشكل ملحوظ، مما أدى إلى زيادة عجز الموازنة لتصل إلى ما يقارب 140 مليار جنيه مصرى فى العام المالى 2011\2012. وبالنظر إلى إيرادات الموازنة فقد توقفت عند ما يقارب 360 مليار جنيه مصرى بينما زادت مصروفات الموازنة إلى ما يقارب 500 مليار جنيه مصرى فى العام المالى 2011\2012. وهذا العجز يعتبر الأكبر فى تاريخ الاقتصاد فى السنوات القليلة الماضية من حيث إجمالى حجم العجز، على الرغم من أن نسبة العجز لإجمالى المصروفات مسبوقة.

ولكن ما الأسباب وراء هذه الزيادة السريعة فى إجمالى مصروفات الدولة؟! بالنظر إلى توزيع مصروفات الدولة يظهر خدمة الدين والدعم كأكبر عاملين فى الموازنة. ويشكل هذان العاملان أكثر من 50% من المصروفات، حيث وصل إجمالى خدمة الدين إلى 114 مليار جنيه فى العام المالى 2011\2012، بينما وصل إجمالى الدعم إلى 158 مليار جنيه فى العام المالى 2011\2012. وبما أن هذين العاملين هما الأكبر فى المصروفات، فيعتبران الأهم فى زيادة المصروفات، وبالتالى عجز الموازنة.

ولكن ما أسباب زيادة خدمة الدين؟! السبب الرئيسى فى هذا يكمن فى زيادة سعر الفائدة على أذون الخزانة المصرية، التى أدت إلى ارتفاع حجم خدمة الدين بشكل كبير. والسبب وراء ارتفاع أسعار الفائدة هو عدم الاستقرار السياسى فى البلاد، الذى أدى إلى ازدياد المخاطرة فى الاستثمار فى أذون الخزانة المصرية حتى وصلت إلى ما يقارب 17% فى الربع الأول من عام 2012.

أما عن ارتفاع حجم الدعم، على الرغم من عدم تأثره بالوضع السياسى، لكنه مرتبط بأسعار السلع المدعومة التى شهدت ارتفاعاً ملحوظاً فى الفترة الماضية، ولعل من أهمها ارتفاع أسعار البترول والسلع الغذائية الأساسية، ولكن هل هذه المستويات غير مسبوقة؟ فى حقيقة الأمر الاقتصاد المصرى مر بفترات مماثلة فى العقود السابقة من حيث نسبة إجمالى عجز الموازنة إلى إجمالى الناتج القومى أو نسبة إجمالى الدين العام إلى إجمالى الناتج القومى.

ولذلك فإن هذا يعتبر مؤشراً إيجابياً ودليلاً على قدرة الاقتصاد المصرى على الخروج من الأزمة إذا تم اتخاذ حزمة من الإجراءات الإصلاحية مثل التقشف، خفض قيمة الدعم، إعادة هيكلة الدين العام وغيرها من الإجراءات.

لذلك فإن الأمل الآن هو الوصول إلى حالة من الاستقرار السياسى التى ستسمح باتخاذ مثل هذه الإجراءات والقرارت الاستراتيجية؛ لتصحيح مسار الاقتصاد المصرى فى الفترة المقبلة.

ثانيا : دراسة حاجات المجتمعات المختلفة وتنوع السلع الانتاجية للتصدير للحد من الاستيراد

العمل هو الفعل الإنساني في الموجودات الطبيعية كي تتحول إلى سلع وإلى خدمات صالحةٍ للاستهلاك البشري، وذلك بمساعدة عناصر أخرى تُسهم في عملية الإنتاج غير العمل الإنساني المباشر والمُعَبَّرِ عنه بالجهود البدنية والذهنية لمجموع الأفراد العاملين في المجتمع.

إن مجموع أفراد المجتمع وهم يقدمون أعمالَهم – أي جهودهم البدنية والفكرية – لتُحدِثَ فعلَها في موجودات الطبيعة بالشكل الذي تصبح فيه هذه الموجودات سلعا وخدمات استهلاكية تلبي وتشبع حاجاتِهم، إنما يشركون عنصراً هاما من عناصر الإنتاج المتوفرة في المجتمع في عملية الإنتاج.

فأيُّ مجتمع يُمارس عملية الإنتاج لا يتوفر فقط على عملِ أفر

fiogf49gjkf0d
اده، بل هو يتوفر أيضا على الأرض التي يحيى عليها هذا المجتمع وما تحويه في باطنها وعلى ظهرها من مختلف الثروات والموارد الطبيعية، كما يتوفر على تراكمات جهود الآباء والأجداد متمثلة في رؤوس أموال ومظاهر إنتاجية وعملية متنوعة قائمة في المجتمع وعلى أرضه، بصرف النظر عن طريقة وأسلوبلتوزيع المعتمد في المجتمعات لتلك الثروات المتراكمة أو الأراضي القائمة.

إن كل فرد في المجتمع وهو يُسهم بعمله في إنتاج سلعة أو خدمة معينة يحتاج إلى كلِّ السلع والخدمات المُنْتَجَة من قبل أفراد المجتمع الآخرين عبر أعمالهم المتَخَصِّصَة.

وانطلاقا من ذلك فإن كلَّ فرد في المجتمع ونظراً لأنه لن يُنْتِج بعمله الخاص كافة السلع والخدمات التي يحتاج إليها، فهو يمتلك حق الانتفاع بكافة السلع والخدمات المُنْتَجَة في المجتمع، كي يستطيع إشباعَ حاجاته المتنوعة، كما ستُوَزع السلع والخدمات التي ينتجها هو على كافة أفراد المجتمع، عبر نهجٍ تَخَصُّصِيٍّ يتعمق في المجتمعات البشرية يوما بعد يوم مرتبطٍ بالتطور العلمي والمعرفي للإنسان.

إن نظرة فاحصة نلقيها على مجموع ما ينتجه مجتمع ما من سلع وخدمات لإشباع حاجات أفراده، تطلعنا على أن كل فرد فيه مهما كانت فاعليته الإنتاجية عالية في السلعة أو في الخدمة التي تقع ضمن دائرة تَخصُّصِه، فإنه يحتاج حاجة وجودية إلى الآخرين وسلَعِهم وخدماتِهم، مهما كانت فاعليتهم قليلة من وجهة النظر الإنتاجية.

ن السلع والخدمات التي يحتاجها الإنسان لإشباع حاجاته المتنوعة والثابتة زمانا ومكانا تُنْتِجُها مؤسساتٌ إنتاجية عديدة يعجُّ بها المجتمع الذي يُمارس العملية الإنتاجية بوجه عام، وبما أن الإنسان في هذا المجتمع يمتلك حق الانتفاع الطبيعي بتلك السلع والخدمات لإشباع حاجاته، فهذا يعني بالتالي وبالضرورة أن أيَّ إنسان يَمتلك حق الانتفاع بتلك المؤسسات الإنتاجية وبتلك العناصر والعوامل الإنتاجية، كي يتمكن بالتالي من الانتفاع بالسلع والخدمات المُنْتَجَة عبرها ومن خلالها.

كلُّ أفراد المجتمع إذن شركاء طبيعيون ومتساوون ومتكافئو الفرص في ملكية حق الانتفاع بعناصر الإنتاج، كما أنهم شركاء طبيعيون ومتساوون ومتكافئو الفرص في ملكية حق الانتفاع بالمؤسسات الإنتاجية التي انبثقت عن استغلال تلك العناصر، على نحوٍ يحقِّقُ العدالة التي تعني في أول ما يمكنها أن تعنيه، الانطلاق في توزيع الثروة التي يُنتجها المجتمع من إشباع الحاجات الطبيعية للأفراد، وفق متطلبات الكرامة الإنسانية التي تحددها مستويات وأنماط التطور الإنساني، وهو الأمر الذي يفرض أن يكون تنظيم الملكيات والحيازات في المجتمع – كي يجسِّدَ العدالة على ذلك النحو المشار إليه – محقِّقا للمبادئ التالية مجتمعة من غير انحياز لمبدإ منها دون المبادئ الأخرى.

ثالثا: اهمية ترشيد الاستهلاك فى كل متطلبات حياتنا اليومية من ماء وغذاء ووقود الخ

قد أمر الاسلام بالإنفاق على الطيبات في اعتدال، وأنّ تَمَلّكَ المال ليس بغاية في ذاته وإنما هو وسيلة التمتع بزينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق، أما أن يملك الانسان المال ليكنزه ويمسكه ويكاثر بجمعه وعدده ويحرم نفسه وأهله من ثمراته ويحرم الجماعة من خيراته - فهذا انحراف عن هدي الله وتنكّر لحق الاستخلاف الذي قرره الله تعالى بقوله: (آمنوا بالله ورسوله وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه) (آية ٧ سورة الحديد)، وقال سبحانه (والذين استجابوا لربهم وأقاموا الصلاة وأمرهم شورى بينهم ومما رزقناهم ينفقون)(آية ٣٨ سورة الشورى).. الا إن هذه الآيات الكريمة وغيرها لتشير الى ان الإنفاق المطلوب هو مما رزق الله، اي من بعض ما رزق الله، وهذا معناه أن ينفق البعض ويدخر البعض الآخر، ومن انفق بعض ما يكتسب ويدخر البعض فقلما يفتقر، وقد صح ان النبي محمد صلى الله عليه وسلم كان يدخر لأهله قوت سنتهم، وهذا لا يتنافى مع التوكل على الله تعالى ولا الزهد في الدنيا.

نعم إن ترشيد الاستهلاك ليس معناه البخل والتقتير على النفس حتى يظهر ذلك على مظهر الانسان ولباسه وطعامه، إذ أن هذا يتنافى مع منهج الاسلام الذي يقول: (يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا وأشربوا ولا تسرفوا انه لا يحب المسرفين قل من حرّم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق) (آية ١٣-٣٢ سورة الأعراف)، اذ لا حرج أن يكون المسلم أنيقا في ملبسه ومظهره ويحرص ان يكون ثوبه حسنا جميلا وكذلك حذائه وبيته، وأن يبتغي الجمال في كل شيء، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر"، فقال رجل: إن الرجل يحب ان يكون ثوبه حسنا وفعله حسنا؟ فقال عليه الصلاة والسلام: "إن الله جميل يحب الجمال، الكبر بطر الحق وغمط الناس)، وهو القائل صلى الله عليه وسلم: (إن الله يحب أن يرى آثر نعمته على عبده).

من ترشيد الاستهلاك محاربة السرف والترف:

فإذا كان المنهج الإسلامي قد أوجب على صاحب المال أن ينفق منه على نفسه وأهله في سبيل الله، وحرم عليه التضبيق والتقتير، فإن الشق الثاني من هذا المنهج العادل أنه حرّم الإسراف والتبذير، ذلك انه وضع قيودا وحد حدودا للاستهلاك والإنفاق، فكما أن المسلم مسؤول عن ماله من اين اكتسبه؟ فانه مسؤول عنه ايضا فيمَ أنفقه؟ كما علّمه النبي صلى الله عليه وسلم .